يستضيف استاد لوسيل الأيقوني مساء الخميس 18 ديسمبر 2025 المباراة النهائية الكبرى من بطولة كأس العرب 2025، حيث يلتقي المنتخب الأردني بنظيره المغربي في قمة عربية تاريخية تجمع بين منتخبين وصلا للنهائي بجدارة واستحقاق. المغرب يبحث عن اللقب الثاني بعد 13 عاماً من التتويج الأول، بينما يطمح الأردن لكتابة التاريخ وحصد أول لقب قاري في مسيرته الكروية.
معلومات المباراة والقنوات الناقلة
تنطلق صافرة بداية النهائي عند الساعة 17:00 بتوقيت المغرب (GMT+1)، أي ما يعادل 18:00 بتوقيت القاهرة و19:00 بتوقيت السعودية والأردن. ستُقام المباراة على استاد لوسيل، أكبر وأفخم الملاعب القطرية الذي استضاف نهائي كأس العالم 2022 ويتسع لأكثر من 88 ألف متفرج. ستُبث المباراة عبر شبكة واسعة من القنوات المجانية تشمل beIN SPORTS المفتوحة، قنوات الكأس القطرية، أبوظبي الرياضية، دبي الرياضية، الشارقة الرياضية، الكويت الرياضية، وMBC مصر 2.
طريق المنتخبين نحو النهائي
قدم المنتخب المغربي مستويات استثنائية في طريقه للنهائي، حيث تصدر المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط بعد فوزين على جزر القمر 3-0 والسعودية 1-0، والتعادل مع عمان. في ربع النهائي، حسم أسود الأطلس التأهل بالفوز على سوريا 1-0، قبل أن يتخطى الإمارات في نصف النهائي بنتيجة 3-1 في مباراة رائعة شهدت تألقاً جماعياً من الفريق. الفريق بقيادة المدرب طارق السكتيوي يطمح لتقديم الهدية الكبرى للجماهير المغربية قبل استضافة أمم أفريقيا 2025.
المنتخب المغربي وطموح اللقب الثاني
يدخل "أسود الأطلس" النهائي بثقة عالية وطموح كبير لحصد اللقب الثاني في تاريخهم. المغرب سبق وتوج بلقب كأس العرب عام 2012 في الدوحة بعد الفوز على ليبيا في النهائي، ويسعى اليوم لتكرار الإنجاز على نفس الأرض القطرية. الفريق يعتمد على أسلوب واضح يجمع بين الاستحواذ المنظم والضغط العالي، مع قدرة على التسجيل من مختلف الطرق. وجود عناصر شابة متألقة مثل أمين زحزوح وطارق تيسودالي وكريم البركاوي يمنح الفريق بعداً هجومياً خطيراً.
نقاط القوة المغربية في توقعات كأس العرب
يمتلك المنتخب المغربي عدة مميزات تجعله المرشح الأبرز للقب. القدرة على السيطرة في وسط الميدان والاستحواذ المنظم من أبرز أسلحة أسود الأطلس، إضافة إلى التنوع الهجومي والقدرة على التسجيل من الكرات الثابتة. الصلابة الدفاعية واضحة من خلال تلقي 3 أهداف فقط في 5 مباريات، مع وجود محور دفاعي قوي يقوده محمد بولكسوت. الخبرة في المباريات النهائية والثقة المكتسبة من الأداء القوي في البطولة تمنح المغرب أفضلية نفسية مهمة.
المنتخب الأردني والحلم التاريخي
يدخل "نشامى الأردن" النهائي بروح قتالية استثنائية وطموح لكتابة التاريخ. المنتخب الأردني حقق إنجازاً تاريخياً بالوصول للنهائي الأول في تاريخه بكأس العرب، بعد مشوار رائع بدأ بالعلامة الكاملة في دور المجموعات (9 نقاط). في ربع النهائي، تخطى النشامى العراق 1-0، قبل أن يحققوا مفاجأة مدوية بإقصاء السعودية في نصف النهائي بركلات الترجيح 5-3 بعد التعادل 1-1. الفريق بقيادة المدرب التونسي جمال السلامي يطمح لحصد اللقب الأول والتأكيد على أن صعود الكرة الأردنية حقيقي وليس مصادفة.
الأسلحة التكتيكية للنشامى
يتمتع المنتخب الأردني بعدة نقاط قوة جعلته يصل للنهائي. الروح القتالية الاستثنائية والانضباط التكتيكي المتميز من أبرز مميزات النشامى، إضافة إلى التنظيم الدفاعي الصلب بقيادة الحارس المتألق يزيد أبو ليلى. وجود علي علوان متصدر قائمة هدافي البطولة برصيد 5 أهداف يمنح الفريق خطورة هجومية حقيقية. القدرة على الصمود تحت الضغط واستغلال التحولات السريعة والكرات الثابتة من الأسلحة المهمة. الدافعية المعنوية الكبيرة والرغبة في كتابة التاريخ قد تكون العامل الحاسم في النهائي.
التشكيلات المتوقعة والخطط التكتيكية
من المتوقع أن يدفع المنتخب المغربي بتشكيلة 4-4-2 متوازنة تضم مهدي بنعبيد في المرمى، وخط دفاع من حمزة الموساوي ومروان سعدان ومحمد بولكسوت وسفيان بوفتيني، ووسط ميدان من محمد ربيع حريمات وأسامة طنان وأمين زحزوح ووليد الكرتي، وثنائي هجومي من طارق تيسودالي وكريم البركاوي. الأردن من جهته قد يلعب بخطة 4-4-2 دفاعية نسبياً تضم يزيد أبو ليلى في المرمى، مع خط دفاع من عبدالله الناصر ويزن عرب ومحمد أبو زريق وإبراهيم صادة، ووسط ميدان من نور الروابدة ومهند أبو طه وراجح عايد ومحمود المواس، وثنائي هجومي من علي علوان ومحمد أبو الهيجاء.
العوامل الحاسمة في المباراة النهائية
عدة عوامل ستحدد مصير اللقب في هذه القمة العربية التاريخية. أولاً، الصراع القوي في وسط الميدان والسيطرة على نسق اللعب سيكون مفتاح المباراة، حيث يسعى المغرب للاستحواذ بينما يركز الأردن على التنظيم والتحولات. ثانياً، قدرة المغرب على فك التكتل الدفاعي الأردني المتوقع وخلق الفرص الواضحة ستكون التحدي الأبرز لأسود الأطلس. ثالثاً، فعالية علي علوان الهداف وقدرة الأردن على استغلال أي فرصة تحويلة أو كرة ثابتة قد تحسم المباراة. رابعاً، الضغط النفسي في مباراة نهائي وتأثير الجماهير الحاضرة على أداء اللاعبين. أخيراً، الكرات الثابتة والأخطاء الفردية التي قد تكون حاسمة في مباراة قد تكون مغلقة تكتيكياً.
ما يمكن متابعته خلال النهائي
من أبرز النقاط التي تستحق المتابعة أداء علي علوان هداف البطولة وقدرته على مواصلة التألق وحسم لقب الهداف بهدف إضافي. فعالية المحور الهجومي المغربي وقدرة اللاعبين الشباب على تقديم أداء كبير في مباراة نهائي. صلابة الدفاع الأردني تحت الضغط المغربي المتوقع والقدرة على الصمود لفترات طويلة. التحولات السريعة للأردن واستغلال أي فراغات دفاعية مغربية. الكرات الثابتة من الجانبين قد تكون مفتاح الحسم. أداء الحراس (مهدي بنعبيد ويزيد أبو ليلى) في اللحظات الحاسمة.
أهمية المباراة التاريخية
تكتسب هذه المواجهة النهائية أهمية استثنائية لكلا المنتخبين. بالنسبة للمغرب، المباراة تمثل فرصة لحصد اللقب الثاني والعودة للتتويج بعد 13 عاماً من الغياب، مع تقديم هدية معنوية كبيرة للجماهير المغربية قبل أيام من استضافة أمم أفريقيا 2025. بالنسبة للأردن، النهائي يمثل فرصة تاريخية لكتابة أعظم إنجاز في تاريخ الكرة الأردنية بحصد أول لقب قاري، مما سيكون تتويجاً لمشوار رائع بدأ بالوصول لنهائي آسيا 2023 والتأهل لمونديال 2026.
التوقعات والسيناريوهات المحتملة
بالنظر إلى مستوى الفريقين والشكل الحالي، تبدو توقعات كأس العرب لهذا النهائي تميل لصالح المغرب بشكل نسبي. أسود الأطلس يمتلكون أفضلية فنية واضحة مع قدرة أكبر على السيطرة وخيارات هجومية متنوعة، لكن الأردن أثبت قوته وقدرته على المنافسة أمام الكبار. السيناريو الأقرب هو مباراة تكتيكية حذرة في الشوط الأول قد تنتهي بالتعادل أو تقدم بسيط للمغرب، ثم تتصاعد الجرأة الهجومية في الشوط الثاني مع محاولات مغربية للحسم ومقاومة أردنية شرسة. الفوز بهدف أو هدفين يبدو النتيجة الأرجح للمغرب، لكن الأردن قد يفاجئ ويحقق الحلم إذا نجح في التنظيم الدفاعي واستغلال الفرص القليلة. احتمالية اللجوء للوقت الإضافي أو ركلات الترجيح واردة جداً في نهائي قد يكون مغلقاً تكتيكياً، خاصة مع خبرة الأردن في حسم المباريات بالركلات الترجيحية.
في الختام، تمثل مواجهة الأردن والمغرب قمة عربية تاريخية في نهائي كأس العرب 2025، حيث يلتقي منتخب يطمح لاستعادة المجد مع آخر يحلم بكتابة التاريخ، في مباراة نهائي على استاد لوسيل الأيقوني قد تحمل الكثير من الإثارة والدراما والعواطف. الفائز سيرفع الكأس الغالية ويحفر اسمه في سجلات البطولة العربية الأهم.
توقعات نتيجة المباراة
التوقع الأول: النتيجة - فوز المغرب بهدف أو هدفين أو مباراة متعادلة تمتد لركلات الترجيح
التوقع الثاني: المباراة تشهد أقل من 3.5 هدف - نعم
التوقع الثالث: نهائي مثير تكتيكياً مع فرص من الجانبين - نعم
تعليقات
إرسال تعليق